ابن الناظم
340
شرح ألفية ابن مالك
ونحو ذلك قولهم رزيئة ورزايا الأصل رزائي فأبدلت ثاني همزتيه ياء ثم عومل معاملة قضايا فصار رزايا ومثله خطيئة وخطايا والتصحيح في هذا النحو نادر كقول بعضهم اللهمّ اغفر لي خطائي واللّه اعلم وياء اقلب ألفا كسرا تلا * أو ياء تصغير بواو ذا افعلا في آخر أو قبل تا التّأنيث أو * زيادتي فعلان ذا أيضا رأوا يجب قلب الألف ياء في موضعين أحدهما ان يعرض كسر ما قبلها للجمعية كقولك في جمع مصباح مصابيح أبدلت الألف ياء لأنه لما كسر ما قبلها للجمعية لم يمكن بقاؤها لتعذر النطق بالألف بعد غير الفتحة فردت إلى مجانس حركة ما قبلها فصارت ياء كما ترى الثاني ان يقع قبلها ياء التصغير كقولك في غزال غزيل بابدال الألف ياء وادغام ياء التصغير فيها لان ياء التصغير لا تكون الّا ساكنة فلم يمكن النطق بالألف بعدها فردت إلى الياء كما ردت إليها بعد الكسرة وقوله بواو ذا افعلا في آخر يفهم منه انه يفعل بالواو الواقعة آخرا ما فعل بالألف من ابدالها ياء لكسر ما قبلها أو لمجيئها بعد ياء التصغير فالأول نحو رضى وقوى اصلهما رضو وقوو لأنهما من الرضوان والقوة ولكنه لما كسر ما قبل الواو وكانت بتطرفها معرضة لسكون الوقف عوملت بما يقتضيه السكون من وجوب ابدالها ياء توصلا إلى الخفة وتناسب اللفظ ومن ثم لم تتأثر الواو بالكسرة وهي غير متطرفة كعوض وعوج الّا إذا كان مع الكسرة ما يعضدها كحوض وحياض وسوط وسياط والثاني كقولك في تصغير جر وجريّ أصله جريو فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون وفقد المانع من الاعلال فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فصار جري وليس هذا النوع بمقصود له من قوله بواو ذا افعلا في آخر انما مقصوده التنبيه على النوع الأول لان قلب الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون لا يختص بالواو المتطرفة ولا بما سبقها ياء التصغير على ما سيأتي ذكره في موضعه ان شاء اللّه تعالى قوله أو قبل تا التأنيث أو زيادتي فعلان مثاله شجية أصله شجوة لأنه من الشجو ففعل بالواو قبل تاء التأنيث ما فعل بها متطرفة لان تاء التأنيث في حكم الانفصال وكذا الألف والنون في نحو فعلان لها حكم الانفصال أيضا ولذلك تقول في مثال ضريان من غزو غزيان وقوله ذا أيضا رأوا تتمة قوله